
الحمد لله الذي ذكره طمأنينة للقلوب وجلاء لها عن رين الذنوب و دنس العيوب ومطردة للوسواس الخناس الكذوب وسبباً موصلاً إلى كشف الأسرار ومطالعة الغيوب ، وصل اللهم وسلم علي معدن الفضل والجود والرحمة المهداة ألي كل موجود سيدنا محمد الحامد المحمود نبيك العربي ورسولك الأمي وعلي آله وصحبة كلما ذكرك وذكره الذاكرون وغفل عن ذكرك وذكره الغافلون صلاة دائمة بدوامك باقية ببقائك لا منتهى لها دون علمك أنك علي كل شئ قدير.
وبعد:
فهذه هي الطبعة السابعة من أوراد وازكار الطريقة التسعينية علي نهج وتأليف السلف الصالح وهي من أنفس الطبعات لمريدي الآخرة بما تحوي من الفضائل والأذكار و الصلوات ومع أنها صغيرة الحجم إلا أنها عظيمة النفع لأهل المحبة والحزم وعلية فأني أوصيك أيها المريد بأن تتبع الطريق القويم والصراط المستقيم وتوزع علي أوقات أوراد هذه الطريقة وتمشي مع إخوانك علي منهاجها فجرد لها نفسك وأمتحن لها قلبك فأن رأيت نفسك لها مائلة وقلبك أليها واثقا وراغباً وبالعمل متابعاً ومواظباً، وعن المعاصي معرضاً فأستبشر بأنك عبد نور الله قلبك وشرح صدرك وله قربك وهداك وان رأيت نفسك بها مسوقة متساهلة ،وبالعمل بها مماطلة متغافلة ، فأعلم أن الشيطان قد أغواك وأنساك منقلبك ومثواك ، والله نسأل أن يهدينا إلى صراطه المستقيم وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم أنه علي كل شئ قدير، نـعم المـولي ونعم النصـير.
أيها السـالك حـقــاً إن صـدق الإرادة
فالـزم الأوراد درســاً واجعل الأذكار عادة
الفقير إلي رحمة مولاه العلي القدير
الشيخ سيف الدين الشيخ علي